حملة كسر الحصار.. المنع سيد الموقف
آخر تحديث: 11:42 ص 19 نوفمبر 2008
من الإسماعيلية - محمد حسين- تصوير صلاح الطاير أعلنت اللجنة التنفيذية للحملة الشعبية لكسر الحصار المفروض على غزة رفعَ دعاوى قضائية ضد المسئولين عن منع وفد الحملة من عبور سيناء والوصول إلى منفذ رفح.
وقال ممثلو اللجنة في المؤتمر الصحفي الذي عقدوه عند مدخل مدينة الإسماعيلية في وقت متأخرٍ أمس (الأربعاء الموافق العاشر من رمضان) إنهم سيرفعون دعاوى قضائية ضد كلٍّ من وزير الداخلية ومحافظي الإسماعيلية وشمال سيناء لتمكينهم من التحرك بحرية داخل الأراضي المصرية، ووصولهم إلى حدود مصر الشرقية. وأعلن النواب المشاركون في وفد الحملة اعتزامهم مساءلة المسئولين عن منع الوفد برلمانيًا عن خرقهم للقانون والدستور الذي يكفل حق المصريين في التنقل بحريةٍ داخل أراضيهم.
تحرك وفد كسر الحصار عن غزة من أمام نقابة الأطباء المصرية في تمام الساعة الرابعة عصرًا ومنعتها أجهزة الأمن بمحافظة الإسماعيلية، مما تسبب في تعطيل حركة المرور لأكثر من ساعة، حتى قامت أجهزة الأمن باحتجاز الحافلات والاستيلاء على رخص السائقين ومفاتيح الحافلات، فاعتصم أكثر من 500 مشارك عن مدخل الإسماعيلية بعد أن أصبحوا عالقين لا يستطيعون الحركة دون الحافلات. واضطر العالقون عند معبر الإسماعيلية إلى تناول وجبه الإفطار وأداء صلاة المغرب والعشاء في مكان احتجازهم، ثم نظموا تظاهرة استمرت لأكثر من 6 ساعات هتفوا فيها ضد النظام المصري والأنظمة العربية المتخاذلة، واتهموا العديد من الأنظمة العربية بالعمل ضد صالح الشعب الفلسطيني لصالح الأجندة الصهيو- أمريكية. مؤكدين أن مجرد منع مصريين سلميين لا يحملون سوى مواد إغاثية لإخوانهم في غزة يكشف تورط مصر في المشاركة في إحكام الحصار المفروض على غزة، مرددين "المعبر على أرضنا واللي في غزة دول أهلنا، يا زهار قول لهنية اوعى تسيب البندقية".
وحاول بعض نواب محافظات القناة إثناء القيادات الأمنية عن موقفها الرافض لعبورهم أراضي الإسماعيلية، إلا أن مفتش مباحث أمن الدولة بالإسماعيلية ويُدعى اللواء عصام قال إن هناك أوامر عليا بعدم الوصول إلى رفح!
وعلى مدى 15 دقيقة دار حوارٌ بينه وبين النائب الدكتور أكرم الشاعر قال فيه مفتش المباحث إن واجبه كضابط يحتم عليه أن يمنع القافلة من الوصول إلى رفح؛ زاعمًا أنه بذلك يحمي الشرعية.. في إشارةٍ إلى القيادة السياسية التي قال إنها تنظر إلى القضية الفلسطينية برؤيةٍ شاملة ولا تتعامل معها من زاوية واحدة مثلما يراها وفد الحملة. وقال إن واجبه كضابط شرطة يجعله يتخذ هذا الموقف، ولو كان في موقع رجل الشارع العادي لشارك في وفد الحملة، ثم كرر مفتش المباحث موقفه وقال "بأمانة في تعليمات محدش يعدي، ولو حد عدى مش هيوصل لرفح". ورغم منع وفدي الحركة من دخول الإسماعيلية واحتجاز أكثر من 500 مشارك عند بوابة المحافظة واتفاق الوفد على العودة إلى القاهرة بعد اعتصامٍ دام أكثر من 6 ساعات عند معبر الإسماعيلية، إلا أن الدكتور حمدي حسن (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب) قد أعلن خلال المؤتمر الصحفي أن الرسالة قد وصلت للحكومة المصرية والحكومات العربية وجامعة الدول العربية أننا نريد فك الحصار وفتح معبر رفح للمرور الطبيعي. وقال محمد عصمت سيف الدولة (عضو اللجنة التنفيذية للحملة) إن النظام يعتقد أنه بالاستيلاء على رخص السائقين وإيقاف الحافلات يواجهون الشعور المصري تجاه فلسطين، وقال إن منعنا ولَّد لدينا عزيمةً على تكرار هذه الرحلة على نطاق أكبر، وأضاف لقد أثبت تصرف النظام أنه ليس من المسموح لنا أن نعتقد في حق الفلسطينيين في أراضيهم كما أثبتوا لنا أننا ممنوعون من دخول سيناء.
لافتًا إلى أنه لا يوجد قانون في مصر يمنع المواطنين من التحرك بحرية، وذلك في الوقت الذي يسمح فيه للصهاينة بالتحرك بكافة الحرية في عمق سيناء دون حصولهم على تأشيرات دخول. وقال النائب في البرلمان المصري عن دائرة السويس عباس عبد العزيز: من العار على النظام المصري أن يشارك في فرض الحصار على الشعب الفلسطيني، فهناك مليون ونصف مليون مسلم يحاصرون، ومصر تمد الصهاينة بالغاز والأرز والقطن!! واتهم الحكومة المصرية بالتعامل مع وفد كسر الحصار بغباءٍ سياسي، وقال ماذا كان يضير الحكومة أن تسمح للوفد بالوصول إلى رفح. وقال الدكتور عبد الجليل مصطفى (ممثل حركة كفاية) إن مشاركة الوفد هي رسالة تضامن من الشعب المصري مع إخوانه في فلسطين، ومصر لن تتنكر من تاريخها ومسئوليتها وليس هناك مجال لأصوات الخفافيش والمنبطحين. وطالب النائب في البرلمان المصري عن بورسعيد الدكتور أكرم الشاعر مجمعَ اللغة الغربية إلى تغير كلمة عزة إلى غزة، وقال إن غزة بالفعل قد أصبحت رمز العزة في زمن الانكسار والضياع، وقال جئنا في يوم العاشر من رمضان يوم الانتصار والعزة للتضامن مع الشعب الفلسطيني وكنا نظن أن إخواننا في فلسطين هم المحاصرون إلا أننا اكتشفنا أننا أيضًا محاصرون.. فمصر محاصرة الإرادة وغير قادرة على فتح الحدود أو حتى السماح لبعض القوافل بالوصول إلى الحدود. وقال الدكتور مجدي قرقر (سكرتير حزب العمل): لقد أردنا أن يكون يوم عبور خط بارليف وإعادة سيناء إلى حضن مصر هو يوم نصرة شعبية لإخواننا في غزة وكسر للحصار المفروض عليه، وقال إن مهمتنا سياسية قبل أن تكون إغاثية، فالسياسة علاج، والإغاثة تسكين، والمرض هو الحصار، وإغلاق المعبر فقدان مصر لسيادتها على أراضيها، أما العرض فهو ما يتعرض له أهالينا في غزة.
وفي اتصالٍ هاتفي وجَّه رئيس كتلة الإصلاح والتغيير في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب محمد فرج الغول التحيةَ إلى وفد حملة كسر الحصار المفروض على غزة، وقال ما أجمل هذه الخطوات التي تقيمون بها لصالح قضيتنا، فنحن في حاجةٍ إلى هذا الدعم لفك الحصار الظالم المفروض علينا. وقال إذا كانت أوربا ساهمت في كسر الحصار فأولى بمصر أن تسمح لكم بالمشاركة في كسر الحصار، وأضاف إخوانكم في غزة ينظرون إليكم نظرة إجلالٍ لأنكم أمل هذه الأمة في كسر الحصار. فيما أشار النائب عن دائرة الإسماعيلية المهندس صبري خلف الله إلى أن الحرية بابٌ لا يُفتح إلا بهذا النضال، وانتقد ممارسات الحكومة في التعامل مع الوفد، وقال هذه الحكومة الفاشلة لا تملك قرار السماح لنا بدخول سيناء، وذلك في الوقت الذي يسمح فيه للصهاينة للتحرك بكافة الحرية داخل أراضينا. وقال المستشار محمود الخضيري (نائب رئيس محكمة النقض ورئيس الحملة الشعبية لكسر الحصار المفروض على غزة): إن الأمل في دخول غزة كان بعيدًا إلا أننا كنا نتصور أننا قادرون على أن نصل إلى رفح التي هي جزء من بلادنا وكنا نعتقد أن التجول فيها سهلاً لكن ما حدث اليوم جعلني أشعر بأن الوضع صعب.
ووصف الخضيري محاولة الوصول إلى رفح لكسر الحصار المفروض على غزة بالتحرك الإيجابي الذي لا بد أن يستمر، وقال "وما نيل المطالب بالتمني ولكن تأخذ الدنيا غلابا".
وأعلن الدكتور محمد البلتاجي (أمين عام الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو اللجنة التنفيذية للحملة) أن الفترة القادمة سوف تشهد تحركًا قانونيًا برفع دعاوى قضائية لتمكين المصريين من دخول سيناء، فضلاً عن مساءلة الحكومة برلمانيًا على منعها مصريين من التجول في أراضٍ مصرية يُفترض أنها تتمتع بالسيادة، متسائلاً هل سيناء فعلاً أرض مصرية أم نحتاج موافقات إسرائيلية للتحرك فيها. طالع الحملة في صور: 































* حسن: الاستقالة أكرم لمحافظ شمال سيناء من التصدي لفك الحصار * منع قافلتي كسر الحصار من العبور إلى رفح * أعضاء حملة كسر الحصار: تحركنا رسالة لكل ذي ضمير * مؤتمر الحملة الشعبية: ستستمر فعالياتنا حتى نكسر الحصار * حملة كسر الحصار تطالب البرلمان العربي بوقفة جادة مع غزة * غزة.. لم تغب أبدًا عن أجندة الكتلة * غزة المحاصرة.. تموت جوعًا!
13/09/2008
|