الكتلة.. خمس سنوات من التفاعل مع قضايا المجتمع "4- 4"
آخر تحديث: 09:54 ص 21 يوليو 2010
تقرير يكتبه: محمد حسين لم يقف دور نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين خلال السنوات الخمس تحت قبة البرلمان عند حدود الممارسة البرلمانية تحت القبة وفي الدوائر، بل قامت الكتلة البرلمانية بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي تهم المواطن المصري والعربي، إذ لم تمر مناسبة أو حادثة إلا وكان للإخوان فيها دور مؤثر، حيث نظمت الكتلة العديد من الصالونات والفعاليات وأصدروا العديد من البيانات للتفاعل مع قضايا وأحداث مهمة.
أولاً: بيانات الكتلة: أصدرت الكتلة عشرات البيانات التي تتفاعل مع قضايا المجتمع منها بيان أدانت فيه المجازر التي يرتكبها الجيش الصهيوني في قطاع غزة. والتي راح ضحيتها أكثر من مائتي شهيد و400 جريح واستنكرت تواطؤ الأنظمة العربية والغربية مع ما يحدث في غزة من مجازر لا أخلاقية ولا إنسانية؛ تستهدف عقاب الشعب الفلسطيني على خياراته الديمقراطية؛ والقضاء علي مقاومته الباسلة، بالرغم من مخالفة ذلك للشرائع والمواثيق والقوانين الدولية، التي تحرِّم على دولة الاحتلال استهداف المدنيِّين العزل. ودعت الشعوب العربية والإسلامية والعالمية إلى التضامن الجادِّ مع الشعب الفلسطيني، ومساندته بكافة الوسائل الممكنة، إلى أن يوقف الجيش الصهيوني عدوانه الغاشم على غزة؛ إذ من شأن استمرار ذلك العدوان أن يؤدي إلى كارثة إنسانية تطال آثارها الجميع ما لم يتم التحرك الفوري من قِبَل الشعوب العربية والغربية لوقف هذه المجازر، والتصدي بشجاعة ومسئولية للعدوان الصهيوني الذي ينتهك كافة الشرائع والمواثيق.
وطالبت مصر بضرورة فتح المعابر، ووقف تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني، وطرد السفير الصهيوني من مصر؛ بعد أن أكدت الحكومة الصهيونية عدم احترامها لعملية السلام ولا لأية مواثيق أو اتفاقيات دولية. كما أصدرت الكتلة بيانًا أدانت فيه حبس الدويك 3 سنوات ودعت منظمات المجتمع المدني والبرلمانات العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي لتحرك عاجل للتصدي لهذا الحكم الجائر. مؤكدةً أن هذا الحكم هو حلقة في مسلسل الإجرام الصهيوني اليومي ضد الشعب الفلسطيني يضاف إلى جريمة الحصار المفروض على أهل غزة والقتل والتدمير اليومي بهدف تركيع حركة المقاومة الإسلامية حماس وإجبارها على التخلي عن خيار المقاومة الذي ثبت انه الخيار الوحيد الذي يجدي مع العدو الصهيوني. وحول حكم المحكمة العسكرية على مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل أصدرت الكتلة بيانًا أدانت الإجراءات التي اتبعت في المحاكمة بمنع المحامين من الدفاع أو حتى الدخول لمقر المحاكمة ليبين مدى ما يمكن أن يحصل عليه المتهم أمام قضاته غير الطبيعيين, مشيرة إلى أن إدخال القوات المسلحة المصرية في صراع الحكومة السياسي ضد المعارضين السياسيين ليس من الحكمة وليس في صالح الوطن وأمنه القومي. ورفضت الكتلة رسائل التهديد والإرهاب المرسلة لكل المعارضين للسياسات والإجراءات الاستثنائية رفضًا تامًا وأكدت استمرار تمسكها بالثوابت الراسخة للممارسة الديمقراطية السليمة وحق الشعب في التعبير بحرية عن رأيه بكل الوسائل المشروعة وضرورة وقف كل الإجراءات الاستثنائية المعوقة وكذا ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لها.
وفيما يتعلق بتفجيرات منطقة الحسين أدانت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحادث الإجرامي في منطقة الحسين ورفضت كل أعمال العنف المسلح مهما كانت بواعثه وأهدافه وطالبت بسرعة الكشف عن الذين يقفون وراء هذا العمل الإجرامي وتقديمهم إلى محاكمة عادلة. وبمناسبة الإفراج عن أيمن نور طالبت الكتلة في بيان لها بالإفراج عن جميع سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم المحاكمون أمام المحاكم العسكرية خيرت الشاطر وإخوانه، وكذا مجدي حسين ورفاقه، وأن يغلق ملف المعتقلين السياسيين تمامًا.
وبمناسبة إضراب 6 أبريل أعلنت الكتلة تضامنها الكامل مع دعوة الغضب يوم السادس من أبريل، وقال نواب الكتلة في بيان لهم: "لقد آن الأوان أن يعيش شعب مصر حياته بكرامة وحرية ويمارس حقوقه الدستورية كاملة وغير منقوصة". وأضافوا: "لقد ضاق الشعب من انتشار الغلاء والبطالة والعنوسة والاحتكار وسكنى المقابر والعشوائيات. لقد ضاق الشعب من حالة الطوارئ المستمرة منذ 28 عامًا متصلة. ضاق الشعب من تزوير الانتخابات لصالح قلة لا تعبر عن طموح الشعب وآماله. ضاق الشعب من الفساد المتغلل في أركان الدولة حتى النخاع. ضاق الشعب من انتهاكات متكررة ومستمرة لحقوق الإنسان ومصادرة الآراء والاعتقالات العشوائية والمحاكمات العسكرية والاختفاء القسري والتعذيب حتى الموت. ضاق الشعب من عدم احترام أحكام القضاء وهو أساس الشرعية لأي نظام ديمقراطي محترم. ضاق الشعب من توقف مؤسسات المجتمع المدني من نقابات وجمعيات وأحزاب واتحادات طلابية وعمالية ، مما أدى إلى حالة من الاحتقان بل والانسداد السياسي غير المسبوق. ضاق الشعب من عدم احترام عاداته وتقاليده واعتقال الفتيات والنساء لمجرد التعبير عن آرائهن، وهي جرأة لم تحدث في عهد الاستعمار والاحتلال. ضاق الشعب من استمرار تصدير الغاز وتبني سياسات متواطئة مع الكيان الصهيوني ضد أهالينا في فلسطين ، مما يتعارض مع دور مصر التاريخي ويهدد أمننا القومي بشكل مباشر". وفيما يتعلق بمشروع تعديل بعض أحكام القانون 37 لسنة 72 بشأن مجلس الشعب والمعروف بكوتة المرأة أعلن نواب الكتلة في بيان لهم رفضهم لمشروع القانون، حيث يشوبه عدم الدستورية من نواح عديدة, منها إخلاله بمبدأ المواطنة ومبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين وهو ما يتناقض مع الدستور الذي لم يفرق بين المواطنين بسبب الجنس أو اللون أو الأصل أو الدين في الحقوق والواجبات. ثانيًا: صالونات الكتلة: ونظم نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين العديد من الصالونات التي تخدم قضايا المجتمع، كان من بينها صالون ناقش جرائم الصهاينة وإمكانية ملاحقتها محليًا، مساء "الثلاثاء 3-2-2009" تحت عنوان "محاكمة قادة العدو الصهيوني أمام محكمة الجنايات الدولية" وقد شارك في الصالون السفير عبد الله الأشعل والنائب صبحي صالح والدكتور حسن عمر والدكتور حمدي حسن والنائب أحمد أبو بركة.
وفي هذا الصالون اتفق المشاركون على أن هناك إمكانية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة دوليًا على ما ارتكبوه من جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية أثناء على عدوانها على غزة. كذلك اتفق المشاركون على أن الاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف وروما تعطينا الحق في ملاحقة العدو الصهيوني على ما ارتكبه على مدى 23 يومًا في غزة. كما ناقش أحد صالونات الكتلة مشكلة الصكوك، وقد نُظم مساء السبت 14-3-2009 تحت عنوان "مخاطر مشروع الصكوك وفضح مخطط بيع ثروة مصر". وذهب المشاركون في الصالون إلى أن ظهور مشروع الصكوك في هذا التوقيت بالذات الذي تعاني منه مصر اقتصاديًا وفي ظل الأزمة الاقتصادية العالمية يجعلنا نتشكك في نوايا الحكومة الوطنية، مشددين على ضرورة أن تكفل الدولة المأكل والمشرب والملبس والمسكن ووسيلة مواصلات آدمية. وشن المشاركون الذين كان من بينهم المهندس أشرف بدر الدين والمهندس يحيى حسين والدكتور أحمد دياب والنائب تيمور عبد الغني هجومًا عنيفًا على عملية الخصخصة، مشيرين إلى أن مشروع الصكوك هو تكليل لمشروع الخصخصة الذي يبيع مصر لصالح شلة منتفعة ارتبطت بشكل مباشر بالسلطة، وشدد المشاركون على ضرورة التوحد للتصدي لعملية بيع مصر، مشيرين إلى أن مصر تتعرض لعملية سلب تاريخية تفوق ما تعرضت له من تحديات في حروب 56 و67.
كما ناقشت الكتلة في صالوناتها قضية أنفلونزا الخنازير وخرج المشاركون في الصالون ومن بينهم الدكتور حمدي حسن والدكتور حمدي إسماعيل ود. حامد عطية (الأستاذ بكلية الطب البيطري بجامعة الزقازيق) والنائبُ والطبيب البيطري د. أحمد الخولاني والشيخ سيد عسكر وزكريا الجنايني ويسري بيومي، بنتيجة مفادها أن الخنازير أخطر من القنبلة الذرية. واتفق المشاركون على خطورة فيروس أنفلونزا الخنازير على البشر، مشيرين إلى أن خطورته سوف تفوق في حالة تفشيه خطورة القنبلة الذرية والهيدروجينية.
وحول رؤية الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين لمشروع الموازنة العامة لمصر للعام المالي "2009 -2010م" نظم نواب الكتلة صالونًا خلصوا فيه إلى أن فساد الحكومة خرب موازنة الدولة، مشيرين إلى أن التصدي للفساد الإداري في العديد من قطاعات الدولة كفيل بتوفير عشرات المليارات لدعم الموازنة العامة للدولة. وقالوا خلال الصالون الذي خصص لمناقشة الموازنة العامة للدولة إن بندًا واحدًا فقط هو تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل يوفر 25 مليار جنيه سنويًا نتيجة فرق سعر تصدير الغاز وتوفير دعم البوتاجاز.
18/07/2010
|